احصائيات
الأخبار والمقالات 296
التفريغات النصية 107
المرئيات 798
الصوتيات 1157
الصور 881
الكتب والإصدارات 60
أشترك معنا


المتواجدون الأن
ca   1 unknown   1
us   7
إستطلاع

Loading...


أكل عيش
إبليس
الله و الانسان
اسس الفلسفه والمذهب الواقعي (الجزء التاني)
اسس الفلسفه والمذهب الواقعى (الجزء الاول)
خزانة الكتب . التاريخ والتراجم

الذكاء الجنسي .؟

14/09/2017 - 07:13:18 مساءً
ارسل لصديق طباعة

«الذكاء هو الجاذبية الجديدة»؛ جملة جاءت في الموسم الأول من مسلسل «The big bang theory» عندما أراد أصدقاء «شيلدون كوبر» إنقاذ عمله من تهديد مراهق صغير أكثر علمًا منه، عبر توريط المراهق الصغير في علاقة عاطفية تشتته عن أبحاثه، ولكن كانت الأزمة أن الفتى منعزل اجتماعيًا، بالكاد أتم الخامسة عشر من عمره، ولم يكن بمظهره أي شيء ليجذب الفتيات، وبالرغم من شعورهم بصعوبة المهمة، نجح الفتى وحده في إثارة فتاة جميلة وترك مستقبله العلمي خلف ظهره، وكان تفسيرهم لما حدث هو «الذكاء».



دكتور شيلدون كوبر وصديقه ليونارد وعلى يسارهم العبقري صغير السن دينيس كيم

 

نحن نسمع عن العديد من التوجهات الجنسية غير المغايرة، مثل المثلية بين الذكور، أو بين الإناث، وثنائيي الجنس، وعديمي الجنس، ونسمع عن المفتونين بالأقدام، أو صبغات الشعر الحمراء؛ لكن هل يمكن أن يكون ذكاء شخص وقدرته على إثارة النقاش معك محركك الجنسي تجاهه؟

نعم؛ أولئك الذين نعرفهم بـ«Sapiosexual» يرون الذكاء فيمن يحبونه هو السمة الأكثر أهمية على الإطلاق؛ أهم حتى من سماته الشخصية والجمالية.

في 2014 عرَف تسعة آلاف مستخدم أنفسهم على أكبر موقع للمواعدة على كوكبنا OKCupid بأنهم «Sapiosexual» أو ينجذبون جنسيًا للأذكياء حسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية؛ ما اعتُبر تطورًا في التعارف الإليكتروني عندما نجد الرغبات الجسدية والانجذاب العقلي متجاورين.

«أبحث عن شخص أتعمق معه في نقاش محتدم، شخص يطلعني على جمال عقله، شخص يكفيني الحديث معه لأعيد النظر في معتقداتي الراسخة؛ هذا هو الشخص الذي سأقع في حبه» *إحدى الفتيات اللواتي رأين في الذكاء العام الأساسي في الانجذاب الجنسي.

هل أنت ذكي لهذه الدرجة؟

هل أنت ذكي للدرجة التي تقنع شخصًا بالتنازل عن فقرك للسمات الجمالية والحسابات المصرفية والانبهار بأرفف مكتبتك فقط؟ الإجابة على هذا السؤال تكلفك إجراء الاختبار العالمي لتحديد نسبة الذكاء وهو الـ IQ test مع العلم أن نسبة الذكاء الطبيعي ستتراوح بين 80 و115؛ فإذا زادت نسبتك عن الطبيعي فأنت سعيد الحظ.

لكن ربما لم يكن هذا السؤال هو الأهم، والأهم هل هذا التوجه حقيقي أم مجرد أداة حديثة يختبأ خلفها الناس لإنكار النزعة الحيوانية؟

عندما انتشر هذا التوجه الجنسي مؤخرًا بين الناطقين بالعربية ظهر الكثير من مريديه واعتبروه مظلتهم والمتحدث عن رغباتهم؛ وهؤلاء يسعون لفتح مناقشات فلسفية أو سياسية أو مجتمعية لهدف جنسي بحت، ويكفيهم تناول وجهات النظر لحدوث الإثارة الجنسية ما قد يشككنا في الصداقات الافلاطونية التي تنشأ بين الأولاد والفتيات من نفس الصف الدراسي أو العمل أو صداقات الوسط الثقافي التي لا تحمل مشاعر رومانسية وهدايا وورود، لكن قوامها فقط هو النقاش حتى وإن لم تنتهي هذه الصداقات بالفراش؛ وإذا أردت التأكد من توجهك الجنسي، فاختبر نفسك، وعد معنا كم صفة متوفرة فيك من موقع Your tango :

  • النقاش الساخن أفضل من ممارسة الجنس مع شريكك.
  • أفضل موعد غرامي بالنسبة لك هو لقاء في مكتبة ضخمة وترشيح الكتب التي قرأتها للطرف الآخر.
  • أنت تعرف أن الذكاء لا يقتصر على حل الألغاز ولكن هناك ذكاء عاطفي بين المتحابين لتمييز انفعالاتهم.
  • لديك ثقة في أن شريكك يستطيع فتح حوار مع عجوز حول الأزمة الفلسطينية ومع شاب حول مباريات كأس العالم المقبل.
  • أفضل سهرة بالنسبة لك هي مشاهدة فيلم وثائقي عن الوظائف البيولوجية لجسمك، بدلًا من فيلم فرنسي رومانسي جديد.

تكفي هذه الصفات لكن الصفة الضرورية والتي قد تميز الشخص «السابيوسيكشوال» عن الشخص العادي أنه لا ينعت شريكته بالصرصارة، بل يثير حديثها اهتمامه أكثر مما يطلب منها إثارته بملابسه، ونفس الأمر أن تنتبه الفتاة لعقل شريكها وتهتم بما ينطق به عقله أكثر بكثير من افتتانها ببدلة الشرطي وعضلات الصيف.

هل بالضرورة الشخص السابيوسيكشوال ذكي؟

الإجابة لا، فالسابيوسيكشوال مثل أي جنين كان ببطن أمه وتحدد توجهه الجنسي نحو الجنس الآخر أو نفس جنسه أو لكلا الجنسين، ولم تتح له الفرصة لاختيار توجهه الذي حدده له الحمض النووي في طور التكوين، بحسب العلم، وبالنسبة لمن تتغير توجهاتهم بسبب عوامل في بيئته الاجتماعية، فقد أعادت «ديانا راب» على موقع psychologytoday لعلم النفس جزء من توجهاتنا الجنسية في أسبابها إلى طفولتنا؛ فرغباتنا في النهاية تعتمد كثيرًا على علاقتنا بوالدينا، وأول تجربة عاطفية، وأول ممارسة جنسية، أو أن نبحث في الشريك على ما كنا نريده دومًا في أنفسنا.

طرحت ديانا مثال عن فتاة تعرفها وقد كانت أمها في طفولتها تنعتها دومًا بالغبية؛ ما جعل هذه الفتاة تستثار بالذكاء الحاد في الرجال؛ ولكن مثال ديانا قد يحمل توقعين؛ فالفتاة يمكن أن تنجذب لا إراديًا لذكور أذكياء ما قد يعيد ثقتها بنفسها، أو قد تتهرب من التعامل مع الأذكياء أو من هم في نفس طبقتها الثقافية وتختار شخصًا ذو ثقافة ضحلة كي لا يشعرها بالدونية، وهو ما قد يقودها لعلاقة سيئة، ولكن يظل الاحتمال الأول يجعل من أمناء المكتبات والمدرسين وأساتذة الجامعات وغيرهم من المرتبطين بالمؤسسات التعليمية غالبًا هدفًا للشخص «السايبوسيكشوال»، كما أكدت ديانا.

ربما يكون انتهى الحديث حول هذا التوجه الجنسي الجديد؛ لكن تظل هناك أسئلة لم تجبها الأبحاث أو حتى التخمينات:

تخيل إذا خُصص قسمًا للانجذاب الجنسي للذكاء على مواقع الأفلام الجنسية هل سيتم إدراجه كهوس، مثل حب الأقدام أو كبيرات السن أو الأسياويات؟ أم سيوضع بين المثلية والمغايرة وثنائي الجنس؟ أي هل الانجذاب الجنسي للذكاء توجه جنسي قد لا يميز بين النوعين البيولوجيين «الذكر والأنثى»؟ أم هو محدد فرعي للرغبة؟

هل يكفي الذكاء حقًا لإقامة علاقة عاطفية ناجحة؟ وهل يتساوى السؤال إذا قلت هل تكفي الصفات الجسدية المميزة
لحبيبتك لإقامة علاقة عاطفية ناجحة؟
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>

default-avatar

زهراء مجدى 

صحافية مهتمة بالشأن السياسى و الثقافى و المجتمع المدنى تخرجت فى كلية الإعلام جامعة القاهرة قسم صحافة لعام 2011

 

 

  • 1404
  • 0
  • 14/09/2017 - 07:13:18 مساءً

أضف تعليق
الاسم *
البريد الالكتروني *
.
2013/05/16
website counters
Powered By H-Portal v1.0