احصائيات
الأخبار والمقالات 296
التفريغات النصية 107
المرئيات 798
الصوتيات 1157
الصور 881
الكتب والإصدارات 60
أشترك معنا


المتواجدون الأن
ca   1 unknown   1
us   7
إستطلاع

Loading...


أكل عيش
إبليس
الله و الانسان
اسس الفلسفه والمذهب الواقعي (الجزء التاني)
اسس الفلسفه والمذهب الواقعى (الجزء الاول)
خزانة الكتب . التاريخ والتراجم
الرئيسية » الأخبار والمقالات » مقالات مختارة » القاهرة والملف السوري ؟

القاهرة والملف السوري ؟

29/08/2017 - 02:08:55 مساءً
ارسل لصديق طباعة

بدا ميل القاهرة واضحًا في أداء دور في الملف السوري على خلاف  السنوات الماضية، وشيئًا فشيئًا أخذت تقود مهام الاتفاقيات بين الأطراف المتنازعة في المناطق السورية والتي كان أبرزها اتفاقي «خفض التصعيد» في الغوطة الشرقية وحمص.

وبالرغم من أن تركيا وإيران على وجه التحديد متضررتان من هذا الدور الذي يأتي على حساب نفوذهما إلا أن أطرافًا عدة تدفع بقوة نحو تدخل مصري قوي في الملف السوري، أبرزها روسيا والسعودية وإسرائيل والنظام السوري.

القاهرة.. من التحرك المحدود للتدخل القوي في الملف السوري

على مدار السنوات الماضية، لم تظهر رغبة مصرية بالتدخل بشكل فاعل في الملف السوري، حيث أخذت القاهرة تراقب الوضع الذي كان يتنامى بدور تركي وإيراني أكبر، لكن يمكننا القول إن التحركات المحدودة التي قامت بها القاهرة كانت تصب لصالح مساندة النظام السوري.

أبرز تلك التحركات كانت الزيارة العلنية للقيادات الأمنيّة بين مصر وسوريا، ففي 18 أكتوبر (تشرين الأول) من عام 2016، ذهب رئيس مكتب الأمن الوطنيّ السوري، اللواء علي المملوك للقاهرة، لحضور دعوة من الجانب المصري، والتقى برئيس المخابرات العامّة المصريّة اللواء خالد فوزي، كما احتضنت القاهرة عددًا من الفعاليّات لفصائل المعارضة السوريّة، فقد استضافت مؤتمر «المعارضة السورية» في الثالث من مايو (أيار) من عام 2017، الأمر الذي توازى مع زيارات واتّصالات سريّة وعلنيّة بين أجهزة الاستخبارات السورية والمصرية.

وتعد المرحلة الأخيرة التي شكلت بروز دور مصري قوي، هي تدخل القاهرة في إبرام اتفاق الهدنة في الغوطة الشرقية في 22 يوليو (تموز) الماضي ثم اتفاق الهدنة شمالي حمص الموقع في الثامن من أغسطس (آب) الجاري، ليعتبر ذلك خطوة نحو توسيع الدور المصري في الأزمة السورية، بالتنسيق مع قوى إقليمية ودولية، وبتدارك من السيسي بأن دخول القاهرة في الأزمة السورية سيرفع من نقاطه أمام المجتمع الدولي.

الدول المستفيدة من التدخل المصري في الملف السوري

روسيا.. دور مصري يسهل تمرير رؤيتها

وقف الإصرار الروسي وراء حظوة مصر بأن تكون الضامن لاتفاق حمص وغوطة دمشق سابقي الذكر، فالاتفاقيات التي وقعت في القاهرة لم يتم الانصياع فيها لطلب بعض فصائل المعارضة السورية بوجود رعاية تركية للاتفاق وهي الرعاية التي رفضتها روسيا، وقد صرح وزير الخارجية الروسي «سيرجي لافروف»: بأن «روسيا ستعمل مع مصر والسعودية لتوحيد مواقف المعارضة السورية وتجسيدها في جسم سياسي واحد يمكن الاتكال عليه

وزيرا الخارجية المصري والروسي.

عدة أسباب تقف وراء الاهتمام الروسي بدور مصري في سوريا، فروسيا تريد تقوية منصتها، فمنصة القاهرة يمكن أن تحقق توازنًا معها في مواجهة معارضة منصة الرياض التي تتقاطع معها وتعارض العديد من مصالحها في سوريا، يقول الباحث الأول في مركز الشرق للسياسات جلال سلمي: «روسيا معنية بتولي مصر للملف السوري على اعتبار أن ذلك سيكون لصالح روسيا، كونها تستطيع توجيه مصر بشكل يسير»، مضيفًا لـ«ساسة بوست»: «أيضًا روسيا معنية باستكمال رؤيتها في حل الأزمة السورية القائمة من خلال تنويع الدول المفاوضة والراعية لتسهيل تمرير رؤيتها، لا سيما أن تراجع الدور السعودي يعني تراجع تأثير الهيئة العليا للمفاوضات المطالبة بإسقاط الأسد على حساب منصتي القاهرة التي تقبل بوجود دور للأسد خلال الفترة الانتقالية وموسكو التي لا ترى من مناقشة وجود الأسد وحاشيته أو إزالته أولوية».

من جانبه، يؤكد الكاتب والمختص بالعلاقات الدولية والشؤون الخارجية «خالد الغري» أن: «فتح باب التنسيق مع مصر قد يكون له حاجة عامة للدول الكبرى التي تحاول تقاسم النفوذ في سوريا ولكن دون تفتيتها وإبقائها في إطارها العربي مع حق النفوذ لكل منها، وهذا يعني إسقاط الأسد مبدئيًا دون إسقاط المؤسسات والدولة ولذلك يمكن استخدام التصور المصري الذي قد يكون المخرج الحقيقي للأزمة السورية، وبالتالي إبعاد التصورين التركي والإيراني»، كما تدرك روسيا حسب «العزي» الذي حاوره موقع «جنوبية»: «أن أمريكا لن تنزعج من الوجود العسكري المصري في عملية التنسيق مع الشريك الروسي، لكونها تحقق توازنًا عماليًا على الأرض بظل الهجوم التركي والإيراني والروسي».

السعودية.. نقل اللواء لمصر حفظًا لماء الوجه

«لا يوجد خلاف بين القاهرة والرياض بشأن الأزمة السورية»، قال ذلك وزير الخارجية المصري «سامح شكري»، ليظهر من حديثه أن السعودية وحلفها الخليجي أيضًا لهما دور في تنسيق الاتفاق المعلن في اتفاقات التهدئة في سوريا، هذا التنسيق جعلها ترفض طلبًا تقدّم به وفد كل من أحرار الشام وجيش الإسلام والخاص بوجود ضمانات للهدنة من قبل تركيا وقطر.

اجتماع الرياض بين الفصائل السورية.

«مصر تنفذ الأجندة السعودية وهذا يعني أن الاختيار وقع على مصر ليس صدفة لأن موقف روسيا ومصر والسعودية يقوم على محاربة التطرّف ومصر لاعب محوري في سوريا بغض النظر عن أي موقف من الأحزاب»، هكذا قال الكاتب والمختص بالعلاقات الدولية والشؤون الخارجية «خالد الغري»، وتابع القول لموقع «جنوبية» اللبناني: «أعطت السعودية الضوء الأخضر لمصر لكي تنسق مع روسيا دون حساسية للتنسيق وخاصة أن السعودية تعمل على تجميع المعارضة في موقف واحد لكي تكون البديل الفعلي في عملية الانتقال السياسي للأحزاب المتطرفة التي عبثت بسوريا وأمنها وهذا التوجه يناسب ويريح الروس»، بحسبه.

وحول ما إذا كانت السعودية قد تستخدم مصر كواجهة لقبول بقاء الأسد حفظًا لماء الوجه، لا يُستبعد ذلك في نظر البعض خاصة أن الموقف السعودي بدأ يلين لصالح الموقف الإماراتي في سوريا، فالسعودية التي تسعى لدور إقليمي عبر إظهار نفوذها في سوريا على حساب إيران تراجع دورها في الملف السوري، وحتى لا تظهر ضعيفةً وتؤثر سلبًا في هيبتها الدبلوماسية «كان من مصلحتها، نقل اللواء لمصر وإدارة المرحلة القادمة بطريقة الوكالة» كما يقول الباحث الأول في مركز الشرق للسياسات *جلال سلمي.

ويوضح «سلمي»: «ذلك يعني أن دورها تراجع في الأزمة السورية، وبحسبان التوجه الداعم للنظام المصري نجد أن السعودية تتجه على ما يبدو نحو القبول ببقاء الأسد، وبحسبان المعادلة الدولية الفاعلة في سوريا أيضًا»، ويتوافق مع ذلك أستاذ العلوم السياسية، مصطفى كامل السيد الذي قال: «السعودية يبدو أن موقفها قد تغير من بقاء بشار الأسد وبالتالي فلم تعد مصر تخشى من تأثر علاقاتها القوية مع السعودية إذا ما دخلت في تسوية المشكلة السورية، كل هذه العوامل جعلت مصر مرشحة للدخول بقوة في بعض الترتيبات التي قد تفضي إلى احتواء النزاع في سوريا».

إسرائيل.. مصر مهمة لتحجيم الدور الإيراني بسوريا

«من ناحية إسرائيل يعتبر تدخل مصر مهمًا، لأن كل دولة تعمل على صد تأثير إيران في سوريا تخدمها، وتدفع الدول العظمى لتشجيع تدخل مصر في سوريا، وبهذا تضمن لنفسها شريكًا عربًيا إضافة إلى الأردن، سيتعامل بتعاطف مع مصالحها»، كان هذا جزءًا مما قاله محلل الشؤون العربية في صحيفة «هآرتس»، *تسفي برئيل. 

تعتبر إسرائيل تدخل أي دولة لتحجيم النفوذ الإيراني في سوريا يخدم مصالحها، فإسرائيل التي تشارك في نقاشاتٍ بشأن المناطق التي تعرف بـ«مناطق خفض التوتر» في جنوب سوريا، تجتهد في هذه الأوقات للعمل أكثر مع الروس والأمريكان في سوريا لتحجيم هذا النفوذ، وهي تعنى بدفع القوى العظمى لتشجيع مشاركة مصر في سوريا، و«بالتالي ضمان وجود شريكٍ عربي آخر إلى جانب الأردن يتفهَّم مصالحها»، وفق «برئيل» الذي أضاف: «ترى معها بالمنظار نفسه التهديد الإيراني وخطر تمزق سوريا إلى كانتونات. إسرائيل التي تنغمس في نقاشات حول ما يجري في المنطقة الأمنية في جنوب سوريا، والتي أرسلت إلى واشنطن في الأسبوع الماضي وفدًا أمنيًا برئاسة رئيس الموساد، إلى جانب اللقاء المخطط له لنتنياهو مع بوتين غدًا، من شأنها أن تدفع الدول العظمى لتشجيع تدخل مصر في سوريا».

النظام السوري.. مصر تضمن بقاءه

في 17 أغسطس (آب) الحالي، وخلال استقباله وفد اتحاد غرف التجارة المصرية، المشارك في معرض دمشق الدولي، قال نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية السوري «وليد المعلم»، إن: «مصر لديها رغبة صادقة في تعزيز العلاقات مع سوريا، فمستوى وحجم المشاركة المصرية في المعرض يعكسان الرغبة الصادقة لدى الأشقاء في مصر لتعزيز العلاقات مع سوريا».

مفتي الدولة السوري يكرم الفنانة المصرية إلهام شاهين.

يطمئن النظام السوري الذي تنغم بقول الرئيس المصري «عبد الفتاح السيسي» إن: «مصر تدعم الجيوش الوطنية في المنطقة العربية لحل الأزمات ولحفظ الأمن والاستقرار» لحرص مصر على دعم جيش النظام السوري، الذي يقوده الرئيس «بشار الأسد»، حيث تقوم سياسة «السيسي» على تأييد بقاء الأسد خشية انهيار سوريا وتداعيات ذلك على أمن مصر، فالإدارة المصرية ترى في سقوط النظام السوري، وانهيار مكونات الدولة، تأثيرًا وتداعيات على العمق المصري، لذلك اعتبرت القاهرة الأسد جزءًا من الحل، وتمسك قواسم مشتركة تعزز أواصره، ولقد تسبب ارتياح النظام السوري لدور القاهرة في نجاح اتفاقي «خفض التصعيد» في الغوطة وحمص.

 يقول الكاتب المصري «محمد أبو الفضل» في صحيفة «العرب» اللندنية إن: «الرئيس السوري بشار الأسد يرتاح لدور مصر التي أعلنت أكثر من مرة مساندتها لوحدة الدولة السورية وتأييدها للجيوش الوطنية وعقدت سلسلة طويلة من الاجتماعات في القاهرة ودمشق، حضرتها وفود أمنية رفيعة المستوى من الدولتين، ومعظمها لم يتم الإعلان عنه، والقليل تم الكشف عنه، وقد قدّمت مصر مساعدات فنية وخبرات أمنية كبيرة لسوريا طيلة اعوام ماضيه..
هذا  ونحن امام  تطورات مهمة قادمة في المنطقة بعضها سيكون بشكل مفاجئ والاخر رد فعل طبيعي للاحداث يكون طرفها الاعب المصري الجديد في المنطقة .. 

ميرفت عوف 

صحفية فلسطينية ، حاصلة على ماجستير إعلام2012 ، عملت في عدة وسائل اعلام أهمها : جريدة القدس ، الحياة الجديدة ، الرسالة .

.

  • 290
  • 0
  • 29/08/2017 - 02:08:55 مساءً

أضف تعليق
الاسم *
البريد الالكتروني *
.
2013/05/16
website counters
Powered By H-Portal v1.0