احصائيات
الأخبار والمقالات 280
التفريغات النصية 103
المرئيات 748
الصوتيات 1157
الصور 878
الكتب والإصدارات 57
إستطلاع

Loading...


المتواجدون الأن
unknown   1 us   4

توكل على الله

12/02/2017 - 04:29:03 مساءً
ارسل لصديق طباعة

لم يكن يفكر في الخطر الذي يهدد حياته
وضع له هدف العبور والنجاة اوﻻ
وبعدها ليكن ما يشاء الله
في قمة توسط الشمس في السماء
قفز الى قارب صغير وبدأ يرتل آيات محكمات
بداء القلب يخفق متسارعا
كلما اقترب من حافة الشاطئ الغربي
تفحص المكان قبل ان يترجل مسرعاً
اختبى بين القصب وعاد يذكر اسم الله
وما تذكر من الدعاء والمنجيات
نظر الى الشمس وكأنه يناجيها
ان تحجب عنه اعين المتربصين شرا
خط قدمه بثقة الى مكان مكشوف
وكأن السماء تناديه ان لا تخف نحن معك
سار بخط ثابت هدفه شارع معبد
وبدقائق قليله توقفت بجانبه سيارة اجرة
دون ان يوقفها او حتى يجرؤا ان ينظر لها
خرج منها سائقها فتح غطاء المحرك
واخذ يسكب الماء فوق المحرك الساخن
حينها كلمه وقال . هل طريقك الى .....
فقال السائق . نعم . تفضل اوصلك ان شاءالله. .
فقال له .. لكني لا املك المال
فابتسم السائق وقال توكل على الله واركب
وفي اثناء الطريق تعارفا وتكلما عن الحياةِ وصعوباتها
وصادف ان تواجد في الطريق حاجزا للشرطة
تفتش المارة وتدقق في اوراقهم
عندها ارتعب صاحبنا وقال للسائق
بصراحة انا لا احمل اي اوراق شخصية
فابتسم السائق وقال توكل على اللة وﻻ تخف
اقتربا من النقطة  وقبل ان تتوقف السيارة
اشار لهم احد الضباط بمواصلة السير
فاخذ صاحبنا نفس عميق وحمد الله بصوت مسموع
بينما اخذ السائق بمسبحة كانت معلقه في المرآة الوسطية
ووضعها بيد صاحبنا وقال له اذكر الله يذكرك
وان كنت معه فلا تخف وتحزن ..
فقال صاحبنا .. ونعم بالله صدقت ...
وبعد دقائق دخلوا المدينة وكان الوقت الغروب
فدعا السائق صاحبنا ان يستضيفه ليلة
كونه غريب عن المدينة ولا ملجاء له 
والصباح رباح .. وفعلا اقاموا الصلاة معا
ولم يقصر المضيف في استضافته لصاحبنا
حتى  اليوم التالي حين اوصله الى كراج المدينة
ووضع في جيبه مال يكفيه لبلوغ العاصمة
ولفافة خضراء وضعها في يد صاحبنا
وقال له انها حرز يحميك فحافظ عليه
والله خير حافظ وخير معين ..
ودعا بعضهما واخذ صاحبنا
يشكره ويدعوا له بالتوفيق والخير
ووعده انه سيزوره وسيوفي له دينه ...
فابتسم السائق وقال له توكل على الله كلنا اخوة في الله ..
وهكذا بعد ان وصل صاحبنا الى مبتغاه واستقر به الحال
عزم ان لا يتاخر عن اﻻيفاء بوعده ورد جميل السائق
وهكذا عاد بعد اسبوع واحد فقط الى تلك المدينة 
ذهب وطرق دار الرجل فخرجت له سيدة مسنه 
سلم عليها وقال لها هل السيد .... موجود
فقالت العجوز بحزن واستغراب
هل انت صديق له من انت انا لا اعرفك ..
فقال صاحبنا .. يا امي السيد ....
قد قدم لي يد المساعدة قبل اسبوع مضى
وانا عزمت ان اعود لاشكره وافي ديني ..
فبدأت العجوز تبكي وهي تمسك بصاحبنا
وتقول ماذا تقول انت .. مستحيل ..ابني مستحيل
فتعجب صاحبنا واخذ يهدئ من روع السيدة
ويقول يا امي ما المشكلة هل حدث مكروه للسيد ......
لا سامح الله ..
فقالت بصوت متقطع والدموع تنهمر ..
ابني قد توفاه الله قبل عام مضى
في حادث بسيارة اﻻجرة التي كان يعمل عليها
فكيف لا اتعجب من كلامك وانت تقول انه ساعدك
قبل اسبوع .كيف .. !!
وهكذا صدم صاحبنا وارتبك واخذ لا يعرف ماذا يفعل وماذا يقول
فهزته السيده بقوه وهي تقول .
حدثني بكل شئ كيف واين رايته بالتفصيل
وبعد ان سرد صاحبنا قصته الكامله للسيدة
اخذت العجوز تبكي وتردد لا اله اﻻ الله
نعم هذا ابني ...
اعرف اخلاقه واعرف حبه لمساعدة الناس
حتى انه رحل عن هذا العالم في ذاك الطريق إياه
الذي اقلك منه .. هناك اصطدمت به شاحنة مسرعه
كان سائقها مخمور .. اه يا ولدي .. كم يؤلمني فراقك
واخذت تعدد محاسنه ودووام قربه لله وتدينه الكامل
حينها اخرح صاحبنا لفافة خضراء
كان السيد .. قد اعطاءها له كحرز للحفظ
وقال للسيدة يا امي والله لوﻻ ما في يدي
واشار على الحرز .. لما صدقت بان ماحصل حقيقى
ولقلت لنفسي اني احلم او وقعت في مرض او هلوسة ..
لكن ما حدث لي مع ابنك معجزة .. منها كان هو مخلصي
من موت محقق لو ظفر بي أعدائي
ومنها يخبرك ولدك انه شهيد
حي يرزق ملاك من ملائكة رحمة الله
كان يردد دائما توكل على الله
وقبل ان انسى اعطاني هذه المسبحة ..
لكي اذكر الله دائما وﻻ أنساه ..
ووعد علي يا امي سوف اخدمك بمقام ابنك
ولن اقصر معك او مع اي انسان يحتاج الى مساعدة
ببركات ومدد الله ورسوله وملائكته ...
لا تحزني يا امي ... ﻻ اله اﻻ الله .. ﻻ اله اﻻ الله

...........
ربيع الحريري .. فيينا
.. القصة حقيقية حدثت عام 1993 في جنوب العراق ..

  • 415
  • 0
  • 12/02/2017 - 04:29:03 مساءً

أضف تعليق
الاسم *
البريد الالكتروني *
أشترك معنا


.
2013/05/16
website counters
Powered By H-Portal v1.0